علي الأحمدي الميانجي

96

مواقف الشيعة

الحسين عليه السلام ، والظاهر أن الصواب الأول ، لكونه الأصل ( 1 ) . ( 348 ) زينب عليها السلام وأهل الكوفة قال بشير بن خزلم الأسدي : نظرت إلى زينب بنت علي عليه السلام يومئذ ( في الكوفة ) ولم أر خفرة أنطق والله منها ، كأنها تفرغ من لسان أمير المؤمنين عليه السلام وقد أومأت إلى الناس : أن اسكتوا ! فارتدت الأنفاس وسكنت الأجراس ، ثم قالت : الحمد لله والصلاة على أبي محمد وآله الطيبين الأخيار . أما بعد ، يا أهل الكوفة ! يا أهل الختل والغدر ! أتبكون ؟ فلا رقأت الدمعة ولا هدأت الرنة ، إنما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا ، تتخذون أيمانكم دخلا بينكم . ألا وهل فيكم إلا الصلف والنطف والصدر الشنف وملق الإماء وغمز الأعداء ؟ أو كمرعى على دمنة ، أو كفضة على ملحودة ، ألا ساء ما قدمت لكم أنفسكم أن سخط الله عليكم وفي العذاب أنتم خالدون . أتبكون وتنتحبون ؟ إي والله ! فابكوا كثيرا واضحكوا قليلا ، فلقد ذهبتم بعارها وشنارها ، ولن ترحضوها بغسل بعدها أبدا ، وأنى ترحضون قتل سليل خاتم النبوة ومعدن الرسالة وسيد شباب أهل الجنة وملاذ خيرتكم ومفزع نازلتكم ومنار حجتكم ومدرة سنتكم ، ألا ساء ما تزرون ، وبعدا لكم وسحقا ، فلقد خاب السعي وتبت الأيدي وخسرت الصفقة ، وبؤتم بغضب من الله ، وضربت عليكم الذلة والمسكنة . ويلكم يا أهل الكوفة ! أتدرون أي كبد لرسول الله فريتم ؟ وأي كريمة له أبرزتم ؟ وأي دم له سفكتم ؟ وأي حرمة له انتهكتم ؟ ولقد جئتم بها صلعاء

--> ( 1 ) قاموس الرجال : ج 10 ص 448 . والاحتجاج : ج 2 ص 38